النمسا: تركيا تصنع من المهاجرين “أسلحة بشرية”


دعا رئيس الحكومة النمساوي المعين سيباستيان كورتز، أمس الأحد، الاتحاد الأوروبي إلى تبني “نهج واضح ضد” الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي “يحاول استخدام البشر كأسلحة في إدارة قضية الهجرة”.

وقال الزعيم المحافظ ردا على سؤال، لصحيفة “كوريير” النمساوية، حول سياسة الهجرة في تركيا: “إن إردوغان يحاول استخدام البشر كأسلحة”.

وتابع: “يجب ألا يسمح الاتحاد الأوروبي بذلك”، مضيفًا أنه “سيعمل بفعالية ليتبنى الاتحاد الأوروبي نهجا واضحا ضد اردوغان”.

وأضاف كورتز، الذي سيترأس الثلاثاء الحكومة النمساوية لولاية ثانية، إن “الرئيس التركي لا يفهم أي لغة أخرى”.

وأبرم المحافظون النمساويون بزعامة كورتز وحزب الخضر، الأربعاء الماضي، اتفاقاً لتشكيل حكومة ائتلافية، في خطوة غير مسبوقة ستتيح للزعيم الديمقراطي المسيحي الشاب أن يتولى مجددا منصب المستشار بعدما حكم البلاد حتى مايو مع اليمين المتطرّف.

وهدد الرئيس التركي مرارا بفتح الأبواب أمام المهاجرين، وخاصة السوريين، للتوجه إلى أوروبا في حال عدم تلقيه مزيدا من الدعم الدولي.

ووافق حزب الخضر النمساوي على أن يلتزم كورتز سياسة حازمة بشأن قضايا الهجرة في مقابل التعهد بمكافحة الاحتباس المناخي والتزام الشفافية في ما يتعلق بالحياة السياسية.

وتبنى كورتز، في مقابلة أخرى مع صحيفة “بيلد” الألمانية، لهجة قاسية حيال سفن الإنقاذ الناشطة في البحر المتوسط، وأعتبر أن “عمليات الإنقاذ الخاصة في البحر أدت إلى مصرع مزيد من الأشخاص”، مشيرا إلى أن مثل هذه العمليات “تدفع دوما مزيدا من الأشخاص إلى سلوك الطريق (البحري)، ما يؤدي إلى تزايد عدد الغرقى”.

وأضاف الزعيم الشاب الذي غالبا ما كان ينتقد عمليات الإنقاذ، قائلا: “على جميع الذين يعتقدون أنهم يتصرفون من أجل الخير أن يعترفوا بأن مبادراتهم تؤدي إلى زيادة عدد الوفيات”.

ويعارض كورتز أي خطط لتوزيع طالبي اللجوء على دول الاتحاد الأوروبي. وأقر في مقابلة أخرى مع صحيفة “دي برس” النمساوية بـ”أننا نتوافق في كثير من المواضيع مع حزب الحرية” المتطرف أكثر من حزب الخضر.

وينص الاتفاق بين المحافظين والخضر على “آلية أزمة” في حال حدوث خلاف بين الشريكين، تمكن المحافظين الذين يشكلون غالبية في البرلمان من طرح نص مثير للجدل بدعم من حزب آخر غير الخضر على التصويت.

وقال كورتز لصحيفة “كوريير”: “هذا سيناريو لا أفكر فيه في هذه المرحلة”.

وكالات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى